| |
 |
تحسين القدرات الذهنية، ورفع مستوى التركيز، وتفادي الآثار الضارة لساعات العمل الطويل والمرهقة.. مطالب يسعى الجميع إلى تحقيقها ويبذلون في سبيل ذلك كثيراً من الجهد والوقت والمال، ومن أجل الاقتراب من كيفية تحقيق تلك الأمنيات نقدم تلخيصاً مركزاً لما ورد في كتاب كارول فوردرمان والذي يحمل عنواناً تناول طعامك من أجل التفوق. والذي نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
أكثر سعادة وأكثر صحة .
حيث تشرح كيف يعمل الدماغ وما الذي يجب علينا تناوله في الغذاء من أجل أن نكون أسعد حالاً وأكثر صحة وأكثر نحافة وأكثر مهارة. فنحن قد مررنا جميعاً بتلك الأيام التي نجد فيها أنفسنا على درجة غير كافية من الكفاءة العقلية والتركيز كما يجب أن نكون أو نتمنى، وكما تفرضه علينا طبيعة أعمالنا، حيث قد لا نستطيع التركيز في ما نؤديه من عمل في أيدينا، أو نجد الأمر أكثر صعوبة من المعتاد في تذكر الأسماء والأرقام أو أين تركنا مفاتيح السيارة أو السيارة نفسها؟
وفي الحقيقة، فإنه مع مرور الوقت، فإن الصعوبات العقلية التي تواجهنا تزول تدريجياً، كما أفضل خبر هو أن هناك كثيراً الذي نستطيع عمله كي نبطئ هذه العملية. إن مفتاح ذلك هو التغذية، فهناك دليل علمي متزايد يفترض أن الحمية الغذائية (النظام الغذائي) ربما تلعب دوراً مهماً في تحسين طريقة عمل عقلك، وتناول أنواع الغذاء التي تمد العقل بالمواد الغذائية التي يحتاجها كي يعمل بكامل كفاءته ويؤدي إلى تحسين الصحة والأداء العقلي والحالة المزاجية.
وعندما نعرف أن عقلنا يستخدم حتى 25 في المئة من الجرعة اليومية التي نتناولها من السعرات الحرارية، يصبح واضحاً أنه من أجل تحقيق طاقة عقلية فعالة، فإنه يلزمك أن تتناول غذاء يقدم لك الوقود بشكل يومي.
الحمية الغذائية الجيدة للعقل.
وإن أفضل الأخبار هي أن الحمية الغذائية الجيدة للعقل سوف تثير تساؤلات لجسمك أيضاً. حيث إن تناول الطعام الصحيح للحصول على الصحة العقلية سوف تكون قضية مستثارة، وهناك فرص كي تنفق كثيراً من المال، وتشعر بتحسن أفضل في الطاقة، وتلاحظ تحسناً كبيراً في حالتك المزاجية.
وبما أن الماء يمثل 80 في المئة ونحو 3,1 كيلوغرام من مخك، فإن المخ يتكون من مليارات الخلايا. ومعظم هذه الخلايا هي خلايا لاصقة تعمل على تماسك خلايا المخ معاً. وهذه الخلايا أيضاً مسؤولة عن تدعيم وتغذية الأعصاب. والأعصاب هي خلايا عصبية تتلقى وترسل الإشارات من الأجزاء المختلفة للمخ. ويرتبط كل عصب بنحو 10 آلاف عصب مجاور له.
وهذه الاتصالات بين الأعصاب تتم من خلال مرسلات ومستقبلات: حيث تقوم المرسلات بحمل الإشارات من الأعصاب، بينما تقوم المستقبلات بتوصيل الإشارات إليها. وبيّن كل مرسل ومستقبل توجد فجوة صغيرة، ونقطة التقاء. حيث إن الإشارات تمر عبر نقطة الالتقاء من خلال إطلاق مواد كيماوية معينة للمخ، تسمى أجهزة الإرسال العصبية. وهناك أغذية معينة يمكنها أن تستثير أو تمنع أجهزة الإرسال العصبية من العمل والتي من الممكن أن يكون لها تأثير ملحوظ على وظائف المخ ومستويات الطاقة والحالة المزاجية.
الدهون ضرورية لتنظيم الحالة المزاجية.
يعتقد الأطباء الآن أن بعض الدهون هي ضرورية لتنظيم الحالة المزاجية. ولكن الدهون المشبعة بشكل مفرط يمكن أن تؤدي إلى جلطات الشريان التي تؤدي إلى مرض القلب. وإذا حدثت الجلطة في شريان من شرايين المخ، فإن النتيجة هي حدوث نوبة أو خلل في أوعية الدماغ، وهي النوع الثاني الأكثر شيوعاً من الخلل الدماغي بعد مرض الزهايمر الذي يصيب كبار السن.
كما أن البحوث العلمية الحالية توصي بألا تزيد نسبة الدهون على 35 في المئة من جرعة السعرات الحرارية اليومية، ولكن يمكننا أن نقوم بكثير من أجل تحسين وظيفة المخ من خلال تناول المواد الدهنية الصحية أكثر من تناول المواد الدهنية غير الصحية. حيث إن المواد الدهنية الصحية المقصودة هي ثلاثة أحماض دهنية موجودة في الأسماك التي تحتوي على الزيوت مثل السلمون، والسردين والماكاريل والدهون أحادية ومتعددة التشبع الموجودة في زيت الزيتون والزيوت الصحية الأخرى مثل الزيوت الموجودة في نبات القنب وبذور اللفت وبذور الفول السوداني وبذور نبات الأفوكادو.
أما الدهون التي يجب الحد منها، فهي الدهون المشبعة مثل تلك الدهون الموجودة في اللحوم ومنتجات الألبان، والدهون المتحولة والتي توجد عادة في المواد الدهنية المهدرجة والزيوت والتي تتكون في داخل الأغذية المقلية وبعض المنتجات المعالجة بشكل مكثف مثل البسكويت والكعك والسمن النباتي والفطائر وفطائر اللحم.
لماذا نحتاج الدهون الصحية؟
المساعدة في تكوين أنسجة خلايا المخ (الخلايا العصبية).
المساعدة في تكوين الغشاء الواقي الذي يسمح بعملية اتصال سريعة (نحو 70 في المئة من الدهون).
حمايتنا من الاكتئاب، حيث إن نقص بعض الدهون يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وفق ما ذكرته المعاهد الصحية في الولايات المتحدة الأميركية.
رفع نسبة الذكاء، حيث إن الدهن يبني قوة العقل، ويعتقد أن السبب في أن الأطفال الرضع يحققون معدلات أعلى في اختبارات الذكاء هو أن لبن الأمهات يحول تماماً النسبة الصحيحة المطلوبة من الدهون السليمة.
البروتين يسمح بمرور الإشارات بين الأعصاب
وإذا كانت الدهون هي التي تبني خلايا المخ، فإن البروتين هو الذي يسمح بمرور الإشارات وإرسالها بين الأعصاب. وتتكون معظم أجهزة الإرسال العصبية من الأحماض الأمينية التي تعتبر المادة البنائية في البروتينات. وهذا هو أحد الأسباب التي تجعلنا نقول إن ما نأكله يمكن أن يكون له مثل هذا التأثير المحير على كيفية تفكيرنا وشعورنا.
فإذا تناولنا البروتين، وليكن قطعة من السمك في وجبة الغداء، فإن ذلك يجعلنا نشعر بتغير أكبر في فترة ما بعد الظهر أكثر منه إذا ما تناولنا طبقاً مليئاً بالمواد الكربوهيدراتية وليكن الموجود في أكلة المكرونة، وهذا يرجع بشكل جزئي إلى أن الحمض الأميني المسمى تيروسين هو الذي يحسن انطلاق مادتي نورأدرينالين ومادة الدوبامين.
وإن تلك الأجهزة العصبية سوف تعمل على الحفاظ على دافعيتك وتجعلك أكثر تركيزاً وبشكل صحيح أثناء ما يسمى بفترة الاسترخاء فيما بعد الظهر.
ويمكن أن تميل المواد الكربوهيدراتية من ناحية أخرى في جعلك تشعر بالنعاس. فأنت في حاجة فقط إلى طبقين من البروتين في اليوم من أجل الحفاظ على مخك يعمل بشكل فعال، ومن المستحسن أن تحصل عليهما أثناء النهار، في وجبتي الإفطار والغداء.
المواد الغذائية البروتينية التي يجب عليك تناولها
هناك ثمانية أحماض أمينية ومواد بروتينية يتم تصنيفها اعتماداً على كيفية تقديمها:
*المواد البروتينية الكاملة:
وتقدم هذه المواد ثمانية من الأحماض الأمينية وتشمل السمك واللحوم والبيض والجبن والحليب والزبادي.
*المواد البروتينة غير الكاملة:
وهي أغذية مثل الحبوب، والبقول والبذور والفول السوداني والتي تزود الجسم ببعض الأحماض الأمينية وليس كلها. ويجب أن يتم تناولها مع مجموعة أخرى من الأغذية من أجل الحصول على المواد البروتينية الكاملة.
*المواد الكربوهيدراتية .
تعمل الدهون على بناء خلايا المخ، أما البروتينات فتعمل على شحذها، بينما تقوم المواد الكربوهيدراتية بتزويدها بالوقود. ويقوم المخ بتخليق الجلوكوز من المواد الكربوهيدراتية، وتحتاج الأعصاب إلى تزويد مستمر من هذه المادة. كما تقدم أيضاً المواد الكربوهيدراتية الحمض الأميني ترايبتوفان اللازم لإنتاج مادة سيروتونن الذي يعتبر الجهاز العصبي الناقل الضروري للحفاظ على الحالة المزاجية.
وإن أفضل مادة وقود (منتجة للطاقة) ممكنة هي الأغذية التي تحتوي على المواد الكربوهيدراتية في الحبوب والبقوليات والفواكه والخضراوات، والمعروفة بالمواد الكربوهيدراتية المركبة أو غير المكررة، وهي المواد الكربوهيدراتية غير المعالجة. حيث إن المواد الكربوهيدراتية غير المكررة يتم تكسيرها نسبياً بشكل بطيء بواسطة الجسد، ما يجعلها تقدم تزويداً مستمراً وثابتاً من الطاقة للمخ.
ومن ناحية أخرى، فإن المواد الكربوهيدراتية المكررة (المعالجة بشكل كبير) مثل تلك التي توجد في الأغذية المعالجة يتم تكسيرها بسرعة مزودة الجسد بتيار سريع من السكر والذي قد يتبعه انهيار في مادة السكر. وعندما نأتي إلى ما يمكن أن ينفعنا فيجب أن نختار المواد الكربوهيدراتية الصحية، وهي المواد التي تحتوي على مادة الجليكامك وهي مادة غير ذات قيمة. وتحتوي كل مادة غذائية على قيمة من تلك المادة تعتمد على السرعة التي يتم بها تكسير تلك المادة الغذائية إلى مادة الجلوكوز ووصولها إلى تيار الدم. ويمثل الجلوكوز قيمة ,100 بينما الماء يمثل قيمة صفر.
وتحتوي المواد الكربوهيدراتية في العادة على نسبة منخفضة من مادة الجليكامك، وإن أية مادة غذائية تحتوي على نسبة أقل من 50 من مادة الجليكامك (والذي يعني أن مادة الجلوكوز سوف يتم إطلاقها ببطء إلى تيار الدم) يعتبر في العادة اختياراً جيداً إذا كنت تريد مستويات عليا من التركيز واليقظة.
معدلات مادة الجليكامك في الأغذية الشائعة
اختر المواد الغذائية الآتية:
* التفاح: .38
* أرز: .58
*الجزر: .39
* مكرونة الاسباغتي: .40
* النخالة: .44
وهناك أغذية بديلة هي:
* قطع الشوكولاتة: .68
* الأرز الأبيض: .87
*البطاطس المهروسة: .73
* البطاطس المشوية بقشرها: .85
* الذرة الرفيعة: .83
*الآيس كريم: .61
|
|
|